تاريخ العراق

Previous Previous

تاريخ بغداد هو تاريخ يمتد عبر العديد من العصور حيث شيدت المدينة وبنيت في عهد الدولة العباسية، وأطلق عليها في القديم اسم الزوراء، ومدينة السلام، وكانت بغداد ذات يوم عاصمة الدنيا، ومركز الخلافة الإسلامية.
بنى بغداد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، وسماها مدينة المنصور، وجعل لها أربعة أبواب هي: باب خراسان، وكان يسمى باب الدولة، لإقبال الدولة العباسية من خراسان، وباب الشام، وهو تلقاء بلاد الشام، ثم باب الكوفة، وهو تلقاء مدينة الكوفة، ثم باب البصرة، وهو تلقاء مدينة البصرة، وكان المنصور قد اختار لها هذه البقعة من الأرض على ضفتي نهر دجلة.

وتزخر بغداد بالكثير من المعالم التاريخية والحضارية، وأهمها المدرسة المستنصرية، والمساجدالإسلامية القديمة، والقصور الأثرية، والمتحف الوطني الذي يضم أهم الآثار العربية والبابلية والفارسية، وبها عدد من المقامات الدينية أهمها جامع الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان في مدينة الأعظمية بجانب الرصافة من بغداد، ومقاما الإمامين موسى الكاظم ومحمد الجواد في مدينة الكاظمية من جانب الكرخ من بغداد، ومقام الشيخ عمر السهروردي، ومسجد الشيخ معروف الكرخي، وجامع الخلفاء الأثري العباسي المعروف قديما بجامع القصر أو جامع الخليفة، وجامع الحيدرخانة وهو من أتقن جوامع بغداد صنعة وإحكاما.

ومن شواهدها الآثار الإسلامية التي تتمثل في بقايا سور بغداد ودار الخلافة العباسية ومقر المعتصم بالله ومسجده الشهير وتحتوي بغداد على القصر العباسي والمدرسة السلجوقية والمدرسة المستنصرية.

سبب بناء أبو جعفر المنصور بغداد
وكان سبب ذلك أن أبو جعفر المنصور بنى فيما ذكر حين أفضى الأمر إليه الهاشمية قبالة مدينة ابن هبيرة بينهما عرض الطريق وكانت مدينة ابن هبيرة التي بحيالها مدينة أبي جعفر الهاشمية إلى جانب الكوفة وبنى المنصور أيضا مدينة بظهر الكوفة سماها الرصافة فلما ثارت طائفة الراوندية بأبي جعفر في مدينته التي تسمى الهاشمية وهي التي بحيال مدينة ابن هبيرة كره سكناها لاضطراب من اضطرب أمره عليه من الراوندية مع قرب جواره من الكوفة ولم يأمن أهلها على نفسه فأراد أن يبعد من جوارهم فذكر أنه خرج بنفسه يرتاد لها موضعا يتخذه مسكنا لنفسه وجنده ويبتني به مدينة فبدأ فانحدر إلى جرجرايا ثم صار إلى بغداد ثم مضى إلى الموصل ثم عاد إلى بغداد فقال هذا موضع معسكر صالح هذه دجلة ليس بيننا وبين الصين شيء، يأتينا فيها كل ما في البحر، وتأتينا الميرة من الجزيرة وأرمينية وما حول ذلك وهذا الفرات يجيء فيه كل شيء من الشام والرقة وما حول ذلك فنزل وضرب عسكره على الصراة وخط المدينة ووكل بكل ربع قائدا

أبواب المدينة واسوارها
وذكر أن أبا جعفر احتاج إلى الأبواب للمدينة فزعم أبو عبد الرحمن الهماني أن سليمان بن داود كان قد بنى مدينة بالقرب من موضع بناء الحجاج مدينة واسط، لها خمسة أبواب من حديد لا يمكن الناس اليوم عمل مثلها فنصبها عليها فلم تزل عليها إلى أن بنى الحجاج واسطا، وخربت تلك المدينة فنقل الحجاج أبوابها فصيرها على مدينته بواسط فلما بنى أبو جعفر المدينة أخذ تلك الأبواب فنصبها على المدينة فهي عليها إلى اليوم وللمدينة ثمانية أبواب أربعة داخلة وأربعة خارجة فصار على الداخلة أربعة أبواب من هذه الخمسة وعلى باب القصر الخارج الخامس منها وصير على باب خراسان الخارج بابا جيء به من بلاد الشام، وصير على باب الكوفة الخارج بابا جيء به من الكوفة كان من صنع وعمل خالد بن عبد الله القسري وأمر باتخاذ باب لباب الشام فعمل ببغداد، وبنيت المدينة مدورة لئلا يكون الملك إذا نزل وسطها إلى موضع منها أقرب منه إلى موضع وجعل أبوابها أربعة على تدبير العساكر في الحروب وعمل لها سورين فالسور الداخل أطول من السور الخارج وبنى قصره في وسطها والمسجد الجامع حول القصر.

وذكر أن الحجاج بن أرطأة هو الذي خط مسجد جامعها بأمر أبي جعفر ووضع أساسه وقيل إن قبلتها على غير صواب وإن المصلي فيه يحتاج أن ينحرف إلى باب البصرة قليلا لإن قبلة مسجد الرصافة أصوب من قبلة مسجد المدينة ولأن مسجد المدينة بنى على القصر ومسجد الرصافة بني قبل القصر وبني القصر عليه فلذلك صار كذلك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *